السيد محمد مهدي الخرسان
156
موسوعة عبد الله بن عباس
مناديهم : أنّ أمير القتال شبث بن ربعي التميمي ، وأمير الصلاة عبد الله بن الكوّاء اليشكري ، والأمر شورى بعد الفتح ، والبيعة لله ( عزّ وجلّ ) ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر » ( 1 ) . والآن لنقرأ محاورات ابن عباس مع المحكَمة أوّلاً في حروراء ثمّ في الكوفة ، ونأتي على البقية في مواردها حسب ورودها تاريخياً مع الأحداث . قال البلاذري في أنساب الأشراف وابن عساكر في تاريخه وغيرهما بالسند عن الزهري قال : « لمّا قدم عليّ بن أبي طالب إلى الكوفة من صفين ، خاصمت الحرورية عليّاً ستة أشهر ، وقالوا شككت في أمرك ، وحكّمت عدوك . . . وطالت خصومتهم لعليّ . . . فأرسل إليهم عليّ عبد الله بن عباس وصعصعة بن صوحان فدعوا هم إلى الجماعة وناشداهم . . . » ( 2 ) . محاورة ابن عباس مع المحكمة في حروراء : قال ابن أعثم في الفتوح وغيره : « فبينا عليّ كرّم الله وجهه مقيم بالكوفة ينتظر انقضاء المدة الّتي كانت بينه وبين معاوية ثمّ يرجع إلى محاربة أهل الشام ، إذ تحركت طائفة من أصحابه في أربعة آلاف فارس ، وهم من النساك العبّاد أصحاب البرانس ، فخرجوا عن الكوفة وتحزّبوا وخالفوا عليّاً كرم الله وجهه ، وقالوا : لا حكم إلاّ لله ولا طاعة لمن عصى الله . قال : وانحاز إليهم نيّف عن ثمانية آلاف رجل ممّن يرى رأيهم ، فصار القوم في اثني عشر ألفاً وساروا حتى نزلوا بحروراء ، وأمّروا عليهم عبد الله بن الكوّاء .
--> ( 1 ) تاريخ الطبري 5 / 63 . ( 2 ) أنساب الأشراف 2 / 353 ، وتاريخ مدينة دمشق ( ترجمة ابن الكواء ) .